العاملي

387

الانتصار

وخلال ذلك كله . . خلال أعظم معركة في سبيل العقيدة ، شهدها التاريخ القديم لأمة العرب ، برزت شخصية السيدة زينب رئيسة الديوان كما نسميها نحن أبناء مصر . . بطلة باسلة مؤمنة شجاعة . . حتى أن يزيد بن معاوية الأفاق ، لم يجرؤ على مناقشتها عندما ساقوها إليه ، ورفضت أن تبايعه ، ولعنته ، كما لعنت كل الذين يغدرون ويطعنون المؤمنين في ظهورهم ! ومن أجل ذلك نحن في مصر وفي كل الوطن العربي ، نؤمن ببطولة السيدة زينب ، كما نؤمن بذلك البطل الخالد الحسين بن علي أبي الشهداء جميعا . . نؤمن بأمثال هؤلاء العظام ونحتفل بمولدهم . . . وننشد حول أضرحتهم ، وذلك لأننا نحبهم ، ولا أحد يستطيع أن يزيل من قلوبنا الحب الصادق لرائد البطولة الخارقة . . وقد نحيا ونمتلئ بالأمل فنعمل ونكافح ، لأن مثل هذا الرمز يضئ لنا الطريق ، ويشحننا بالرغبات الطيبة والإيمان بالشرف . ونحن لا نبالغ إذا اعتبرنا مولد السيدة زينب ومولد الحسين من الأعياد القومية لأمة العرب . ثلاث باقات محبة . . بين يدي السيدة زينب عليها السلام : الباقة الأولى : من الشيخ عبد الرحمن الأجهوري ( مصر ) آل طه . . لكم علينا الولاء * لا سواكم بما لكم آلاء مدحكم في الكتاب جاء مبينا * أنبأت عنه ملة سمحاء حبكم واجب على كل شخص * حدثتنا بضمنه الأنباء شرفت مصرنا بكم آل طه * فهنيئا لنا . . وحق الهناء منكم بضعة الإمام علي سيف * دين لمن به الاهتداء زينب فضلها علينا عميم * وحماها من السقام شفاء